تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
344
الدر المنضود في أحكام الحدود
الحكم المزبور من إشكال إلخ « 1 » هذا مضافا إلى إطلاق الكفر على غير المصطلح منه كما في تارك الحج لا منكره حيث قال سبحانه : ومن كفر فإنّ الله غنيّ عن العالمين « 2 » ومع ذلك يشكل الحكم بالارتداد والتهجّم على الدماء [ 1 ] . وهو كذلك فإن منكري ضروريّات المذهب كانوا في أعصار الأئمة الطاهرين عليهم السلام كثيرين ولم يكونوا صلوات الله عليهم أجمعين يعاملون معاملة الكفار والمرتدين بل وكان يصدر أمثال الأمور المزبورة من بعض في محضر النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ولم يكن صلى الله عليه وآله يحكم بارتداده كما حكي أن بعض أزواج الرسول قالت في واقعة : إن الله سمع من فوق العرش . فكانت في بساطة من الدين والمعارف بحيث كانت تتخيل أن الله تعالى مستقر فوق العرش نظير ما يقوله المجسّمة ومع ذلك فكانت مع رسول الله ولم يطردها ولم يخرجها عن بيته ولا استتابها ولا حكم بقتلها مع اباءها ، وعلى ذلك يحمل الكفر في كثير من الموارد المبحوث عنها أي إنكار ضروريات المذهب على نوع من الكفر ومرتبة من مراتبه الكثيرة . بقي في المقام أنّه يكفي في تحقّق الارتداد ترك الدين والعدول عنه بلا فرق في حكم الارتداد بين ما إذا انتحل بعد الارتداد نحلة من النحل الباطلة أو لا وذلك لصدق الاسم وإطلاق الأخبار . هذا كلّه بالنسبة للموضوع وأما بالنسبة إلى الحكم فقالوا بأنّه لو كان المرتد فطريا فإنه لا يقبل إسلامه لو رجع وتاب وبعبارة أخرى إنّ توبته غير مقبولة لاقتضاء الأخبار ذلك . وهذا أيضا محل البحث والكلام عندهم فقد قال جمع بأنّه لا تقبل من أي
--> [ 1 ] أورده هذا العبد في يوم الأربعاء 28 ج 1 - 1410 ه ق . ( 1 ) راجع الجواهر ج 41 ص 442 . ( 2 ) سورة آل عمران الآية 97 .